• ×

الشيخ آل فواز ينصب خيام الضيافة لإخوانه ممن يفدون لسوق الماشية والأعلاف

امتداداً لأعماله الخيرة وسيراً على نهج ولاة أمرنا يحفظهم الله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة الحوطة / تقرير - علي العثمان: 
إن الكرم من الأخلاق العريقة التي عرفها منذ الأزل أصحاب النفوس العظيمة فأكدوها في تعاملاتهم ومدحوا بها ساداتهم وجعلوها دليل الرفعة والفخار لما فيها من الإيثار وعلو الهمم والأقدار وكانت عندهم نقيض اللؤم والشنار وفى فقدها كل مذمة وعار فالكرم عادة السادات وشيمة الأحرار . وعندما جاء الإسلام على يد أعظم جواد وأسخى إنسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أطر هذا الخلق وحث عليه وأبان جزاءه في الدارين , وفي هذا العصر ورغم صخب الحياة اليومية وكثرة الشواغل لكن صفة الكرم عند إخواننا أهالي محافظة حوطة بني تميم ما تزال ولن تزال قائمة بحمد الله . وهي سمة من سماتهم الجميلة بإكرام الضيف بصوره المختلفة فهي ليست مقرونة بوجهاء القوم فقط بل هي سمة امتاز بها معظم الناس في هذه المحافظة ومثلهم السائر(الجود من الموجود) وقد أصبحت هذه العادة المحمودة يربيها الآباء والأمهات في نفوس أبنائهم من الجنسين إيماناً منهم بأن مسألة التحكم في الكرم تبقى مسألة نابعة من النفوس الزكية الخيرة التي ترعرت على هذا الخلق مهما كانت جنسيتها ولونها أو جنس صاحبها أو صاحبتها إذ يتساوى في ذلك الرجال مع النساء , وفي هذا الأيام نرى الشيخ الكريم عبدالرحمن بن موسى آل فواز يقدم صورةً من صور كرمه المتجددة فنصب خيام الضيافة لإخوانه ممن يفدون لسوق الماشية والأعلاف وينتظرون اليوم واليومين لأخذ حصتهم من الأعلاف لماشيتهم . وقد استحسن هذه الفكرة الجميلة من استفاد من هذه الخدمة فكانت هذه الضيافة اجتماعاً وراحة وتآخياً وتكاتفا .. وهذا ليس بمستغرب من هذا الكريم فمجلسه مفتوح وحياته عامرة با الأحبة والأضياف وله في كل مناسبة مشاركة ويد ممدودة سخاء وبرا . وغيره من الأجواد الكثير ولله الحمد في هذه المحافظة ممن لا يسع المقام لذكرهم , وفي تحدث للصحيفة من تواجد بمكان الضيافة كل من الإخوة محمد الخضران ومحمد المسعري ومبارك البريك اشادوا بهذه اللفتة الطيبة من قبل الشيخ آل فواز وانهم وجدوا الجلسة والراحة والقهوة والمبيت وقد دعوا له بالبركة والنماء ومن ربه أعظم الجزاء .


وصحيفة حوطة بني تميم بهذه المناسبة تقدم اقتراحاً لكل الوجهاء والمحسنين بأن يفكروا جدياً في إقامة مجلس عام للأهالي يستفيدون منه في المناسبات العامة والخاصة تحت إشراف جهة حكومية وعلى سبيل المثال وزارة الشؤون الاجتماعية وتود الصحيفة أن يشارك جمهور الصحيفة والمهتمين باقتراحاتهم في هذا الشأن .

صور من الجولة الصحفية
image

image

image


لمحة عن الكرم والكرماء

لقد كانت الشجاعة والكرم من أبرز صفات المجتمع العربي الجاهلي وظهر منهم في كل عصر ومصر أقطاب اشتهرت بالكرم وروى عنهم مواقف عظيمة في الجود والسخاء وكان من أشهرهم حاتم الطائي الذي كان مضرب المثل فيهم بالكرم ومما يؤثر عنه في ذلك ما ذكره التنوخي في المستجاد قال : إن رجلاً سأل حاتماً الطائي فقال يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم ؟ قال نعم غلام يتيم وذلك أنى نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس من الغنم فعمد إلى رأس فذبحه وأصلح لحمه وقدمه إلي وكان فيما قدم الدماغ فقلت طيب والله فخرج من بين يدي وجعل يذبح رأساً بعد رأس ويقدم الدماغ وأنا لا أعلم فلما رجعت لأرحل نظرت حول بيته دماً عظيماً فإذا هو قد ذبح الغنم بأسرها فقلت له لم فعلت ذلك ؟ قال يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه وأبخل عليك به إن ذلك لسبه على العرب قبيحة فقيل يا حاتم فبماذا عوضته ؟ قال بثلثمائة ناقة حمراء وبخمسمائة رأس من الغنم فقيل أنت أكرم منه قال هيهات بل هو والله أكرم لأنه جاد بكل ما ملك وأنا جدت بقليل من كثير .

ومن الأجواد المشاهير في الجاهلية أيضاً عبد الله بن جدعان وكانت له جفنة يأكل منها الراكب على بعيره ووقع فيها صغير فغرق وذكر ابن قتيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لقد كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان صكة عمَىِّ ] أي وقت الظهيــرة وذكروا أنه كان يطعم التمر والسويق ويسقى اللبن .

ولقد أحب العرب الكرم واتخذوا له رموزاً وإشارات فكانت تسمى الكلب داعي الضمير ومتمم النعم ومشيد الذكر لما يجلب من الأضياف بنباحه وكانوا إذا اشتد البرد وهبت الرياح لم تشب النيران فرقوا الكلاب حوالي الحي وربطوها إلى العتمة لتستوحش فتنبح فتهدى الضلال وتأتى الأطياف على نباحها , إن الكرم وإن شاع في المجتمع العربي القديم قبيل الإسلام إلا أنه ارتبط بمنافع دنيوية وغايات نفعيه ومطامع ومكاسب مادية ليس الدين أو التدين واحداً منها ، ومع بزوغ شمس الإسلام احتلت القيم الإنسانية مكانة هامة في نظامه وهيكله واختلف الأمر بالنسبة للمسلم فلقد تعلق برب رحيم يرضيه مكارم الأخلاق ويغضبه كل دنيئة واتضحت رسالة الإنسان الحقيقية على الأرض - ألا وهى عبادة رب العالمين فكان الكرم أحد هذه القيم النبيلة التي اهتم بها الإسلام وأمر بها فلقد عرف الله سبحانه وتعالى نفسه لعبادة فالكرم اسم من أسمائه تعالى (الكريم) وصفه من صفاته عز وجل لأنه هو الذي انفرد بالملك والغنى وتوحد بالعظمة والثناء واختص بالجاه والسلطان فهو إذا عصي غفر وإذا اطلع أمهل وستر وإذا وعد وفى وإذا أوعد عفا لا يضيع من لجأ إليه ولا يثلم من توكل عليه يداه مبسوطتان بالخيرات وله خزائن الأرض والسماوات لا ينازع في قسمة رزقه ولا يراجع في تدبير خلقه فهو الكريم بالإطلاق وكما أنه الكريم نادى عبادة بحب الكرم وبذل المال رضاء وجهه وابتغاء رضاه ونهاهم عن الشح والبخل فقال تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنه عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) آل عمران 133 - 134 كما تعددت الأحاديث النبوية لهذه الأمة تدعوا المسلمين للبذل والسخاء وتبين لهم أنه طريق من طرق النجاة . فعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ إن الله تعالى جواد يجب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها ] رواة الترمذي . وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن في الجنة غرفاً يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها فقال أعرابي لمن هي يا رسول الله قال هي لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام ] رواه الترمذي ،

كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم قدوة عملية للمسلمين في هذا الشأن فعن جوده وكرمه حدث ولا حرج .
فعن جابر رضي الله عنه قال [ ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال لا] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال [ كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس] رواه البخاري .

كما أن منهج الإسلام بروعته أضاف للكرم آداب نذكر من أهمها .
1- الإخلاص :- وهو أداء العمل ابتغاء رضا الله وحدة وليس لأي مأرب آخر من مدح مادح أو تحصيـل منفعة دنيوية ولقد شرطه الله شرطاً أساسياً لقبول العمل قال تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) الكهف 110.

2- الإنفاق من طيب المال : قال تعالى [ يأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد] البقرة 267
3- اجتناب المن والأذى :- فالمن بالعطاء والأذى ليس من صفات المخلصين بل هو إلى الرياء والنفاق أقرب قال تعالى
[ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لايتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غنى حليم ] البقرة 262 - 263
4- طلاقه الوجه وطيب اللقاء والبشر :- فهذا يملأ نفس المعطى رحمه ويملأ نفس المتلقى بشراً وأمناً وقد جاء في الحديث الصحيح [ تبسمك في وجه أخيك صدقه ] رواة الترمذي قال الشاعر :

تراه إذا ما جئته متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله
لقد علم الإسلام أبناءه فضيلة الجود والسخاء فجمعوا المال وبذلوه إبتغاء رضا الله فصار منهم فى الجود والكرم والسخاء قمم يتصاغر أمامها كرم حاتم الطائى وعبد الله بن جدعان وأمثالهم وكيف لا وقد كان كرم المؤمنين لله فرفع الله به ذكرهم وأعلى شأنهم ومنهم الصحابة الأخيار والسلف الصالح ونحن نذكر منهم :
* كان عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما شديد السخاء يقال أنه ما مات حتى أعتق ألف رقبه وربما تصدق فى المجلس الواحد بثلاثين ألف وكانت تمضى عليه الأيام الكثيرة والشهر لا يذوق فيه لحما إلا وعلى يديه يتيم

* وكان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون ومن يعطيهم فلما مات على بن الحسين [زين العابدين] فقدوا ذلك فعرفوا أنه هو الذى كان يأتيهم فى الليل بما يأتيهم به ولما مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجراب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل وقيل إنه كان يعول مائه أهل بيت بالمدينة ولا يدرون بذلك حتى مات .
بواسطة : المشرف العام
 7  0  5.8K
التعليقات ( 7 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-01-05 07:43 صباحًا محب الأجواد :
    الكرم ووالدنا أبو موسى آل فواز قرينان وروحين في جسد , ساهم ودعم فبنى البيوت للمحتاجين وحفر الآبار وسقى الناس في سنوات الجفاف وساهم في دعم بعض الجهات الحكومية ومنهاالشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والهلال الحمر بل والنصيب الأكبر من دعمه كان للجهات الخيرية في محافظة الحوطة . إنه كرم يسير على الأرض كالغيث أينماهطل نفع , الله يحيه ويبارك له ويكثر من امثاله , وبالنسبة للمجلس العام فهو اقتراح مهم تنفيذه على شكل قاعة تليق بالحوطة وأهلها الطيبين .. ولا أظن الأجواد يبخلون بالمساهمة والدعم . مشكورة صحيفة حوطة بني تميم على التغطيةومع أخبار جديدة .
    • #1 - 1
      1432-01-05 01:50 مساءً البارون :
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      ونعم والف نعم في الشيخ عبدالحمن الفواز فهو عين اهل الحوطه قاطبة...
      لكن ماسمعنايامحب الاجواد انه بناء بيوت ل
  • #2
    1432-01-05 12:26 مساءً المحافظ :
    توثيق سيرة الشيخ آل فواز وغيره من المحسنيين في المحافظة مطلب مهم جداً حتى نرد لهم شيئاً من جميلهم وتتأسى بهم الأجيال .. وأقترح أيضا بأن يكون هناك تكريم سنوي تتبناه إدارة سعادة المحافظ المنيفي لتكريم رجل الأعمال المؤثر والإدارة الحكومية أو الخيريةالمتميزة والموظف المثالي عبر شروط ترشيحية بلجنة مكونةحكوميةوأهلية.. كي يكرم مثل الشيخ آل فواز والشيخ علي البرغش والشيخ حمد بن طالب وغيرهم. آمل تفاعل جمهور الصحيفة .
  • #3
    1432-01-05 02:12 مساءً فهد :
    إن شاء الله
  • #4
    1432-01-05 10:27 مساءً محمد التميمي :
    اولا :ــ اشكر الصحيفه على تميزها في نقل الاخبار عن المحافظه
    ثانيا:ــ ماهي غريبه على ابن موسى الله يزيده ويجزاه خير
    وبالتوفيق للجميع
  • #5
    1432-01-06 12:01 صباحًا رشيد بن سعد الغريب ـ الحريق :
    ماشاء الله تبارك الله ومليون نعم من هذا الرجل السخي والفذ من عشرات السنين حتى يومنا هذا فهو ينفق بكل سخاء لخدمة محافظتة ومسقط رأسه حوطة بني تميم ويعتبر من الرجال الاوفياء وهم كثر ولله الحمد في محافظة حوطة بني تميم فأبو موسى يسابق ضيف حوطة بني تميم قادما من الرياض ليكون اول المستقبلين للضيف ويضيفة في مزرعته الخاصة وتجد ابو موسى في جميع المناسبات وخاصة المناسبات الرياضية فهو شيخ الرياضيين في محافظة حوطة بني تميم والحريق وله اسهامات خيرة عدة لايتسع المجال لذكرهافجزاه الله خير الجزاء على ماقدم لمحافظتة من كرم الضيافة للمسؤلين وزوار محافظة حوطة بني تميم
    • #5 - 1
      1432-01-06 10:59 مساءً وين الناس ؟؟؟ :
      [size=5]كفيت وفيت أخونا أبو سعد .. قلت الحق والله , وين الناس ؟ يطلون على الخبر و لا يشاركون في التصويت بإقامة مجلس أو ديوانية عامة للأهالي .. يا زي
  • #6
    1432-01-07 08:02 صباحًا أجمل الذكريات :
    من المواقف التي أتذكرهاجيداً أنه في يوم من الأيام كنت في مكتب أبو موسى بحي آل فواز بمدينة الرياض لمتابعة مساعدة أحد المحتاجين .. وكان الوقت عصرا .. المهم أنني وأنا أحدث الشيخ دخل علينا أحد ساكني الحي مسلماً وطالبا من أبو موسى المساعدة بقيمة ذبيحة لإن فيه ضيوف عازمهم على العشاء !!! , فما كان من الكريم إلا أن أخرج مبلغ من المال وسلمه له وأضنه 1000 ريال .. فما ذهب الرجل إلا شاكراً وداعيا .
  • #7
    1432-01-08 02:40 مساءً أبو زيـاد :
    الطيـب من أهل الطيـب ماهو مستـغرب . مانقول إلا بـيض الله وجهك وأكثر الله من أمثالك ياشيخ عبدالرحمن وجعل ذلك في ميزان حسناتك..... وقبل فترة كنا في المنطقة وكانت الناس تـتحدث عن هذه البادرة الطيـبة ويدعون للشيخ بظهر الغيب....
    أخوكم عبدالله بن عبدالعزيز آل حسين الشريف ، المفيجر.

القوالب التكميلية للأخبار

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 مساءً الأربعاء 14 جمادي الثاني 1442 / 27 يناير 2021.