• ×

ملحمة الحلوة الخضراء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملحمة الحلوة الخضراء

نادراً ما تكون الأعمال التطوعية مثيرة للدهشة، ومستوقفة للعقول، كما كان مع مشروع "تشجير الفارعة"، الذي يدفع العقل لأن يتسائل عن السر الذي حض هؤلاء الشباب لأن يستهلكوا أوقاتهم وطاقاتهم لغرس هذه الشجرة، ومن أي نبعٍ يتدفق صبرهم ليتحملوا كل هذه المشقة، ما هذا الإيمان القوي، وما هذا النفس الطويل، ماهذه الأسرة التطوعية المتماسكة طوال هذا الوقت.

لا غرابة إن أثارت الإعجاب، وألهمت الكثير للتعاون معهم والحذوا حذوهم، والشدو بملحمتهم التطوعية في المجالس ووسائل التواصل، اليوم لا تجد لهم عدواً ولا ساخراً، وإنما محباً معجباً.

وتوهجوا أكثر، وتأكد أكثر انهم أهل للثقة والمساندة التي حضوا بها؛ عندما عززوا مجدهم وتفوقهم؛ بتأسيسهم لجمعية الحلوة الخضراء، التي ولا شك عززت طموحهم ووسعت نشاطهم، فقدموا لنا تجربة فائقة النجاح للإستدامة البيئية.

وهم اليوم مجموعة حيوية تقوم بالتشجير داخل النطاق العمراني، في المساجد، والمدارس، والساحات، والطرق العامة، وكذلك تقوم بحماية الأشجار الموجودة في روضتي القاع و فياخ، سواء ما قاموا بغرسة أو ماهو موجود بالطبيعة، وتقوم ايضاً بتوزيع الأشجار في مبادرتي "كل نزهة شجرة" و "شجرة لكل بيت"، وكذلك أنشؤوا بنكاً للبذور، وكذا يقومون بتوزيع البذور.

وفوق ذلك أثلجوا صدورنا بنموذجٍ تطوعي قوي التماسك والتعاضد بين أفراد أسرته، فهنيئا لنا بهم، وبما يقدمون، وبجمعية الحلوة الخضراء. وعندما تُظللنا جهودهم في رياض الفارعة، وتكحل أعيننا في ربوع الحلوة، أحيائها وحواريها، سنعي أكثر قيمة ما يقدمون!!.

بواسطة : المشرف العام
 0  0  4.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:40 صباحًا السبت 11 صفر 1443 / 18 سبتمبر 2021.