• ×

جائزة حوطة بني تميم بين الواقع والمأمول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جائزة حوطة بني تميم بين الواقع والمأمول
قامت جائزة حوطة بني تميم بدعم من ابن المحافظة البار الشيخ علي البرغش الذي حرص على تحفيز أبناء المحافظة للرقي بهم علميا وثقافيا وهذا جهد من جهود كبيرة يقدمها للمحافظة وأبنائها ..
هذه الجائزة أقرّت عام 1436ه كبداية لانطلاقها وقدمت إدارة التعليم واللجنة المشرفة عليها جهودا كبيرة لإظهارها بمظهر لائق يحقق أهداف الجائزة , ولكن إلى الآن لم تحقق الجائزة تطلعات أبناء المحافظة بأن تكون حافزا يتسابق الجميع لتحقيقه فهي تقام كل عام دون أن تكون حدثا مهما في المحافظة يرغب الجميع في حضوره , ولي في ذلك عدة ملاحظات أتمنى تقبلها منها :
توقيت حفل تسليم الجائزة في آخر العام غير مناسب وغير محفز , وذلك أنه في آخر العام يتزامن عادة مع الاختبارات النهائية والاحتفالات الختامية لكل مدرسة ومؤسسة تعليمية بالإضافة لحفل النشاط الختامي في إدارة التعليم وغيرها من المنشآت التعليمية في المنطقة ؛ مما يفقده الاهتمام المناسب له والباعث على التحفيز .. ومن جانب آخر تكون الاختبارات والإجازة قد أنست هذا الحفل والمكرمين المميزين في المحافظة تميزهم بخلاف كونه أول العام الذي بلا شك سيكون أكثر تحفيزا ومزية لهم لتحول الأنظار تجاههم وحفظ هذا التميز لهم طوال العام وبعث روح الجدية لمنافستهم ومحاولة الحصول على هذا التميز .
أيضا من الأشياء التي أراها غير مناسبة وتنافي التحفيز أنه وضع شرط لمن يحصل عليها (أن لا يكون سبق أن حصل عليها خلال الخمس سنوات الماضية )بمعنى من حصل عليها لا يحق له المنافسة فيها خمس سنوات قادمة وهذا شرط فيه ظلم للتميز ! فليس ذنب المتميز تميزه بل يجب على غيره العمل لمنافسته والتفوق عليه أما إن كان الفارق يسيرا فلا بأس بتقديم من لم يسبق له الحصول عليها .
ومن الملاحظات أيضا وضع شرط أن يتقدم المتميز للمنافسة مع أني أرى أنه يجب أن تشمل المنافسة حتى من لم يتقدم وذلك من خلال رأي قادة المدارس والمشرفين والمؤسسات التعليمية الأخرى في المنطقة وهم على علم ودراية بالعاملين في الميدان ومن يستحق المنافسة على الجائزة .
ومن الملاحظات ضعف الدور الإعلامي للجائزة وهو الأهم! فإبراز الجائزة والفائزين بها أمر مهم وحق لهم , فالإعلان عن الجائزة في اللوحات الإعلانية للبلديات في المحافظة ونشر صور وأسماء المتميزين فيها أو على جدار إدارة التعليم وفي المدارس والمؤسسات التعليمية أمر مهم جدا فيجب أن لا ينتهي التكريم بانتهاء الحفل بل يجب أن يسري طيلة العام , فالجانب المعنوي للجائزة أهم من الجانب المادي لها.
ومن الملاحظات أيضا وجود عدة جوائز تحفيزية في إدارة التعليم وهذا يدل على حرصهم على العمل ورفع كفاءته , ولكنه لاشك يقلل من أهمية الجائزة والفوز بها ؛ خصوصا أن المتميز في بعض هذه الجوائز لا يدخل تلقائيا في المنافسة على جائز المحافظة فالمنطق يفرض أن من يحصل على جائزة المحافظة يحصل على جائزة الإشراف التربوي وجائزة التميز حتى وإن اختلفت المعايير واللوائح والعكس يحتم المنافسة عليها .
هذه الملاحظات لا تقلل من جهود القائمين على الجائزة فجهودهم كبيرة وظاهرة ولكنها إسهام صادر من وجهة نظر قابلة للخطأ لتحقيق أعلا درجات الاستفادة من هذه الجائزة بما يعود بالنفع على المحافظة وأبنائها.
إبراهيم المسلم

 0  0  2.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:37 صباحًا الثلاثاء 23 صفر 1441 / 22 أكتوبر 2019.