• ×

( كفى إزهاقاً لأرواح الأبرياء )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
( كفى إزهاقاً لأرواح الأبرياء )
كثيرة هي الممارسات المشينة التي يرتكبها بعض أفراد مجتمعنا الخليجي وخاصة السعودي وكثيرة هي السلوكيات الخاطئة التي أدمننا فعلها .
لست متشائماً بكتابتي لهذه المقدمة ولكن ما دعاني لذلك هو للأسف واقع مجتمعنا المؤلم في ارتكاب بعض الممارسات والسلوكيات الخاطئة .
في كل يوم نفقد العديد من الأشخاص بسبب الحوادث المرورية والتي تعد العامل الأبرز في نسبة معدل الوفيات بالمملكة إما بسبب السرعة الجنونية أو النوم أو بسبب مشكلة فنية بالمركبة أو الانشغال بالهاتف الجوال كما يحدث بالآونة الأخيرة .. فلا تكاد تلتفت يمنة ويسرة إلا وترى جل من حولك منشغلون بالجوال وكأن لديهم عمل ضروري يتطلب ذلك . وليت أحدهم يكتفي بالاتصال بمكالمة صوتية مع أن ذلك يعد مخالفة مرورية يعاقب عليها القانون . لا بل يتعدى ذلك بالإنهماك في بعض البرامج كالواتس آب والتويتر والسناب وغيرها من برامج التواصل الاجتماعي حيث ترى الكثير يمسكون مقود السيارة بيد والجوال باليد الأخرى والبعض منهم يعتقد أن هذه قمة المهارة في القيادة بينما يحاول البعض الآخر إعطاء انطباع للآخرين عن مدى أهميته . وأصبح هذا المنظر مألوفاً في جميع شوارعنا .
لا شك أن الانشغال بالهاتف المحمول يتسبب في حوادث أليمة لا تقتصر تبعاتها على صاحب المركبة فحسب بل تتجاوز ذلك إلى أبرياء لا ذنب لهم في ذلك حيث كشفت آخر الإحصائيات أن عدد الحوادث في المملكة بلغت ما يقارب تسعة آلاف وسبعمائة حادث مروري سنوياً تتسبب في وفاة ما يقارب سبعة وثلاثون شخصاً يومياً وتختلف الأسباب لتلك الحوادث إلا أن استخدام الجوال يتصدر أهم أسبابها . فلا بد من تضافر الجهود في سبيل إيجاد حلول للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة من خلال توعية الشباب والمجتمع ككل وكذلك من خلال تطبيق الأنظمة الصارمة ووضع حد لمن يتمادى في ارتكاب هذه المخالفة .

سعود بن إبراهيم آل داود

 0  0  7.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:04 صباحًا السبت 19 ربيع الأول 1441 / 16 نوفمبر 2019.