• ×

آثارك باقية يا (أم رشود)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
طُوُيَتْ صفحةٌ كانت بها شمسنا (أم رشود)!. إني أستوحي غياهب الماضي، إني استلهم ذكرياتك أيتها الجدة الفريدة، وماذا أستوحي، وماذا أستلهم؟، وانتي كُلكِ ماثلةٌ أمام عيني، بكل ما فيكي من جمال روحي، وحب لا يعرف النفاد!!.
حكاية أنتي يا أيتها الجدة الغالية، حكايةٌ في مسيرة حياتي، لا تنتهي، استوطنتي كوامن قلبي، على الرغم من أنني لا أستحقك!، وستبقين خالدةً في أعماق نفسي؛ خلودك في ذوات مُحِبوكي الكثيرون.
أراني أسمعك، وانتي تلقين النكات، والطرائف، والأحدوثات، على مسامع جلاسك، وتُدخلين السرور والبهجة على نفوسهم؛ حتى وانتي مقعدة، في أواخر أيامك، كم هي الجلسة جميلة بجانبك، كم أنت نادرة في المُثُل.
أتيت إليك مراراً وتكراراً؛ وأنا أحمل شوقي في يدي، مزهواً به، على أنني المشتاق، وعندما تلاقيني باشتياقك، ينسل شوقي من يدي كأنه السراب، وأسأل نفسي خجلاً: هل أنا مشتاق؟!.
وكم هي الرعاية تحيطين بها الأحباب، وتسألين، ثم تسألين، ولا تفتأين تسألين، حتى يجف نبع السؤال في داخلك، عندما ترين البشر والسرور بادية على مُحبيك،لا يداخله عُتمة، ولا يتخلله حجاب.
ما أصعب اللحظة التي أتذكر فيها أنك رحلتي، هل رحلتي؟!، ما أفقر الأيام التي ليس لك فيها وجود. وتحل الذكريات مكان كل شيء!، ألا ما أعذب ذكراك وأملحها.
لا أملك إلا أن أقول: رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة.

بواسطة : علي السبيعي
 0  0  13.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:03 صباحًا السبت 19 ربيع الأول 1441 / 16 نوفمبر 2019.