• ×

القيادة كما جاء في لسان العرب من الفعل (قاد، قوداً وقيادة).

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القيادة
جاء في لسان العرب من الفعل (قاد، قوداً وقيادة).

والقيادة: مصدر القائد وكل شيء من جبل ا مسناة كان مستطيلاً على وجه الأرض فهو قائد. والقائد من يقود الجيش ونحوه.
اما في اللغة الإنجليزية فالقيادة (leader ship) مشتقة من الفعل يفعل او يقوم بمهمة ما


وتشير الأبحاث والدراسات الإدارية حول الأساليب القيادية التي ينتجها القادة والمديرين والمسؤولين الى وجود عدة أساليب تختلف في خصائصها وانتاجيتها في تحقيق اهداف المنظمة وحاجات العاملين فيها وهذه الاختلافات واسعة في الأسلوب القيادي الأمثل الذي يتبع لتحقيق الأهداف فبعضهم نادى الى التركيز على تحقيق اهداف المؤسسة دون الاهتمام بحاجات الافراد النفسية والاجتماعية فيما أكد آخرون على الاهتمام بالحاجات والمشاعر الإنسانية للفرد ودعا آخرون الى ضرورة التوفيق بين الاتجاهين. ومن هنا فان من الطبيعي ان يكون القائد في اية مؤسسة هو صانع التغيير او التجديد فهو لا يحدث بين عشية وضحاها وانما يحتاج الى ((الوقت والوقت والتبويب)) حتى يؤتى اكله.
فمعرفة القائد لنفسه واسلوبه القيادي وادراكه للأثر الذي يتركه سلوكه في نفوس العاملين لا يقل أهمية عن تفهمه لوجهات نظرهم ومشاعرهم ويقتضي ذلك منه ان يدرك كيف تبدو تصرفاته مع العاملين معه من خلال ادراكه لسلوكه نحوهم.
وتقويمه لتصرفاته باستمرار، فقد يرى القائد نفسه انه موضوعي وعادل في معاملته للعاملين في حين يراه بعضهم قائداً متحاملاً عليهم لذا عليه ان يدرك مدى الانطباعات التي يمكن ان تتركها اساليبه القيادية في سلوك ونفوس مرؤوسيه.


مفهوم القيادة التربوية

يمكن اعتبار القيادة التربوية لمختلف مستوياتها (العليا، الوسطى، الاشرافية ) هي الجهة المخططة والمشرفة والمنفذة لجميع العمليات والانشطة التربوية ، والهدف منها هو تنظيم وتنسيق الجهود والفعاليات وصولاً الى تحقيق الأهداف التي قد حددت مسبقاً في استراتيجيات العمل وخططه.

-١-
وعليه فان القيادة هي العنصر الإنساني الذي يربط افراد الجماعة بعضهم ببعض وتشجيعهم على تحقيق الأهداف المنشودة. اذ تعتبر العنصر الأساس والفعال والمؤثر في المنظمة التربوية وهي بدورها تنعكس على فعاليتها.
وبالرغم من وضوح مفهوم القيادة وانفصاله عن مفهوم الإدارة ولكن بعض كتاب الإدارة التعليمية تعني الجوانب التنفيذية التي تهيئ الإمكانات (البشرية والمادية) اللازمة للعملية التربوية.

اما القيادة فهي اكبر و أوسع واشمل من ذلك، اذ انها تتطلب ممن يقوم بها ان يحقق فعالية اكبر وارفع من حيث ادراك الغايات البعيدة والاهداف الكبرى والتخطيط وهذا لا يعني ان تربط القيادة بين نظرتها المستقبلية والتخطيط للأهداف والغايات و دورها الأساس ورسم استراتيجيات السياسة وتنفيذها.

كما ان الإدارة تهتم بالحاضر اما القيادة فهي تهتم بالتغيير الإيجابي لان رجل الإدارة يحافظ على الوضع القائم وليس له دور في تغييره وذلك بسبب استخدامه للوسائل والأساليب القائمة بالفعل من اجل تحقيق الأهداف او الأغراض المحددة في خطط العمل. وبناء على ذلك فأن رجل الإدارة عنصر من عناصر الاتزان والاستقرار اما القيادة فهي تهتم وتركز على عملية التغيير في فعاليات التنظيم التربوي.

ويعود الاهتمام بمفهوم القيادة الى النظام التربوي الذي يعد من اهم الأنظمة الاجتماعية شأنه في ذلك شأن النظم الاجتماعية الأخرى (كالنظام الاقتصادي والنظام الإعلامي والنظام السياسي وغيرها).

وبسبب الثورة الهائلة التي تحدث في المجتمعات فانه أصبح لزاماً على المؤسسات التربوية تطوير القيادات التربوية والاهتمام لها ووضع مفهوماً واضحا بها. وذلك لما للقيادة من دور بالغ في العمل على مواجهة متطلبات العصر حيث نجد ان القيادة التربوية تسعى الى تنظيم جهود العاملين التربوية وتنسيقا لتنمية الفرد تنمية شاملة في إطار اجتماعي متصل به.


القيادة بمنظور إسلامي

القيادة امر تفرضه الشريعة الإسلامية السمحاء من واقع مصادرها (القران الكريم والسنة النبوية المطهرة) وتحتمه الطبيعة الإنسانية جراء نزوعها الى حب التجمع والتعاون لما فيه من مصالح مشتركة للجميع وعند هذا الاجتماع الإنساني تتجلى أهمية القيادة وضرورتها كما عبر عن ذلك الشاعر (سويد ابن ابي كاهل)

لا يصلح للناس فوضى لا سراة له ولا سراة إذا جهالهم سادوا

-٢-
فالقيادة الإدارية في التصور الإسلامي يتجسد كماله في الرسول الأعظم (ص) تأسيساً على قوله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

(لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).

ومن ثم في امتداده الطبيعي المتمثل في أئمة الهدى من آل بيت النبوة (ع) فهم القدوة الحسنة والمثل الأعلى بحسب النظرية (السلوك الإسلامي) في الاقتداء والسير على هدى الرسول المسدد (ص) وال بيته الاطهار (ع) فهم القادة المجسدون والدالون على مقاصد الرسالة الإسلامية فالقائد الإداري المسل يستشعر بضرورة القيادة واهميتها اذ حثه الرسول الاكرم (ص) عليها في مواضع فيها: -

- ((اذ خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم احداً)
- ((لا يحل ثلاثة نفر يكونوا بأرض فلاة الا أمروا عليهم احداً))


ومما تقدم فالقيادة امر واجب في نفر قليل فما بالك ان توسع المفهوم وشمل المنظمة وصولاً الى الدولة او الامة بما فيها من تعدد المسؤوليات وتداخلها فلابد من قيادة إدارية تخطط وتوجه وتنظم وتراقب وتقوم ضمن فسلفة المجتمع السليم يقع على عاتقها تهيئة الأجيال الجديدة للمستقبل مستفيدة من منجزات الحضارة الإنسانية ومعطيات العلم الحديث.



القيادة والإدارة

تعتبر القيادة مفهوماً قديماً بينما الإدارة مفهوم حديث نسبياً لم يظهر ال من نحو مائة عام بعد الثورة الصناعية. والإدارة عملية يوجه فيها الافراد (الموارد البشرية) وعناصر البيئة (الجوانب الفنية والتنظيمية) للوصول لنتائج أكثر فاعلية في مواقف العمل او الإنتاج ويختلف القادة عن المديرين في النقاط التالية: -

المدير
١-يركز على الحاضر (الربح والخسارة)
٢- يطبق السياسات واللوائح
٣- يظل محايد للوصول الى قرار موضوعي
٤- يستغل مكانته الوظيفة وموضعه داخل المؤسسة لتحقيق أهدافها

القائد
١-يركز على المستقبل والتوجهات طويلة المدى
٢- يعبر عن الثقافة والقيم السائدة
٣- يقيم روابط إنسانية مع الأعضاء
٤- يستخدم قوة تأثيره الشخصي ويعمل من خلال حب الجماعة له

القيادة والزعامة

وتعني الزعامة «مجموعة الخصال (الكاريزمية) في شخصية الفرد التي تمكنه من التأثر البالغ على تابعيه وعلى تحقيق الأهداف بواسطتهم عن رضى وطيب خاطر من جانبهم وعن اقتناع بانها أهدافهم الخاصة».
ومن الممكن ان تكون شكل من اشكال القيادة. وكل ما يميزها هو القدر البالغ من التأثير على الاتباع اعتماداً على تأثيرهم الشخصي وقدرتهم على اقناعهم بأداء ما يطلب منهم بصرف النظر عن المنطق او المبرر.


القيادة والرئاسة

الرئاسة: عملية تقوم نتيجة لنظام وليس لنتيجة الاعتراف التلقائي من جانب الافراد بمساهمة الشخص في تحقيق اهداف الجماعة. وعادة ما يختار الرئيس الهدف ولا تحدده الجماعة نفسها. أي ان التفاعل الديناميكي بين الرئيس والاتباع ضعيف، ومن ثم يكون من الصعب عليه الإحساس بالمشكلات او الشعور بوجودها او اكتشاف العيوب الموجودة سواء كانت إدارية او فنية او اجتماعية وبالتالي يجد صعوبة في علاجها.

والقائد قد يكون رئيساً ولكن من الصعب ان يكون الرئيس قائداً الا إذا تمكن من كسب ولاء الجماعة له خارج نطاق السلطة الرسمية التي يمارسها.


وظائف القيادة التربوية

١-التخطيط وتعني (تحديد ورسم السياسات ووضع البرامج في ضوء متغيرات الحاضر والمستقبل).
٢-التنظيم ويعني (القدرة على ترتيب الأشياء والمواد وتوزيع وتحضير الافراد بشكل يضمن تحقيق الأهداف).
٣-التوجيه ويعني (ارشاد التابعين لممارسة أعمالهم بالشكل المطلوب).
٤-التنسيق وهي (ضمان عدم تداخل او تضارب الجهود المادية او البشرية).
٥-الاتصال الفعال وتعني (ضمان توفير شبكة اتصال حيوية ومنظمة تساهم في سير المعلومات والبيانات في مختلف الاتجاهات داخل التنظيم وخارجه مع ضمان انسيابها المستمر دون مؤثرات تذكر).
٦-الرقابة.
٧-اتخاذ القرارات وهي صلب الوظيفة القيادية.

 0  0  716
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:42 مساءً الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018.