• ×

لابتسامة أطفالنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قادني تفكيري ذلك المساء إلى قلوب الأطفال، ماذا يريدون؟ ماذا يتمنون؟ ماذا تريد هذه القلوب البريئة، اللطيفة، الهشة .. وماذا يريدون برأيك غير الابتسامة نصنعها على شفاههم.
هنا توقفت للحظات أشم النواة التي ستوصلنا إلى هذا الهدف النبيل وهذه الغاية الأسمى، وأنظر إلى ذلك الأفق البعيد الذي سنصل إليه متى ما عقدنا العزم على ذلك وتاقت أفئدتنا للوصول إليه.
كنت قد عرضت فكرة على فريق نبض التطوعي عندما كنت أحد أعضاءه، بأن يتخصصوا في برامج الطفل، ولكنها وجدت الرفض من البعض، والقبول من البعض الآخر، ولم تجد أبداً التشجيع والحماس.
وأنا في الحقيقة أرى أفقاً واسعاً لبرامج الطفل لا يملأه فريق ولا فريقان، حتى نتشرذم لنعطي شرذمة واحدة فقط لبرامج الطفل، إني بهذا أنسحب وأعلن استسلامي.
كنت أرى وأنت ترى وهذا وذاك ولكننا لا نعرف كيف نترجم هذه الرؤى إلى واقع فنان، يسلبنا الاختلاف والنقاش، والجدال أحياناً؛ كل طاقاتنا، ونبقى بعدها عاجزين عن الحركة، أنا الذي كنت في غاية الحماس يوماً، وجدت أنني فقط أضيع وقتي، فلا مجال للنجاح يا صديقي ولا مجال للعمل الجاد، أرجوك اسمع نصيحتي واذهب إلى فراشك ونم.
في برامج الطفل عاش الملعب الصابوني مالم يعشه أحد من العالمين، وعاشت النطيطة والفرفيرة والخطيطة، حتى عثى عليها الزمن وفقدت بريقها، وعافها الصغار والكبار،ومع هذا لا زالت تتصدر قائمة أفكارنا لبرامج الأطفال.
ليس الأمر سهلا إذا ما أردنا التطوير، وأولى الخطوات للوصول إلى ذلك أن تتبناه جهة رسمية، وتعطي كامل الحرية للقائمين عليه في أن يفكروا ويقرروا ما يرونه ويعتقدونه للوصول إلى الهدف المتفق عليه مع هذه الجهة، أما القيود والتفكير بالإنابة فستجعلنا نرقد، أو بالأحرى ندور ونعود إلى نقطة الصفر ( وكأنك يا بوزيد ما غزيت).
لا للقيود والشروط والتفكير بالإنابة، وكل شيء ينتج عنه هدم الطموح والفاعلية والتقدم والإصرار، وهدم العمل الذي نتطلع بإذن الله بأن يكون نقلة في برامج الطفل.. ودمتم بود.

بواسطة : علي السبيعي
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:47 صباحًا الإثنين 14 محرم 1440 / 24 سبتمبر 2018.