• ×

كفاكم عبثا" بالمشاعر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كفاكم عبثا" بالمشاعر
تظهر قيمة الشخص بما يحمله من قيم وبما يؤمن به من أخلاقيات حث عليها ديننا الحنيف
فاحترام المشاعر والاحساس الانساني لا يأتي إلا من شخص كريم الخلق عظيم ..

سأعرض في هذا المقال قصة صديقة لي عانت مع المرض أعواما" فلقد أصيبت بالفشل الكلوي وأنهكت أيما إنهاك من مراجعة المستشفى لغسيل الكلى وهي ولله الحمد صابرة محتسبة فتمنت أن تزرع كلية لتعيش حياتها الطبيعية بكل اطمئنان وعافيه وبدأت تتحدث مع من حولها فبدأ بعض من حولها بالمبادرات وإعطائها الوعود بأن يتبرعوا لها وبدأت أحلامها مع سلسلة من المعاناة التي لم تكتفي بالمرض بل بدأت عملية الاستنزاف المادي والمعنوي فما بين مماطلة في المواعيد إلى انتهاز مخز للوضع وإستغلال ذلك ماديا بطلبات المتبرع التي لاتكاد تنتهي من إعانه وتسديد حتى قرب موعد العملية فيبادر الى إغلاق هاتفه ويقتل في قلبها أمل ترعرع لفترة من الزمن وتبدأ معها المعاناة مع شخص آخر فيتكرر هذا السيناريو العجيب والموغل في الصفاقة والتوحش واللاإنسانية ،،


إن التلاعب بمشاعر الناس أمر مستهجن وغير مقبول مع الناس الاصحاء فما بالكم والحال هذا مع إنسانة تعاني مرارة المرض ، ُخلُق لا يمكن أن يقوم به إلا إنسان مريض القلب ضعيف الفكر يستغل القلوب الطيبة
لتحقيق أغراض دنيئة غير عابئ بمعاناة الآخرين ضاربا بالآداب الإسلامية عرض الحائط ، فيظهر لك بمظهر الملاك وهو في سراديب نفسه المظلمة شيطان رجيم ..

ولا نقول بسوء الظن بالناس أبدا ..
لأن الأصل في الإنسان هو الطيب والكرم ..
وليس الخبث واللؤم ، لكن بعض النفوس قد تنحرف عن الجادة والفطرة السوية فتحاول خداع الآخرين ، والتغرير بهم وتتصور أنها تخدع غيرها بينما في واقع الأمر لا تخدع إلا نفسها .

وللأسف فإن إخلاف الوعد من الأمور العظيمة التي انتشرت في هذه الأيام، وهو خُلق من أخلاق المنافقين التي يجب أن يبتعد عنها المؤمن، وينزه نفسه عنها ..
قال الله تعالى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يكذبون }


 0  0  901
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:39 مساءً الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017.