• ×

مهلاً يا أطباء الحوطه ... فأرواحنا على المحك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم



مهلاً يا أطباء الحوطه ... فأرواحنا على المحك

قد يُثير غضبك ما كتبته ولن يلومك أحد لو ضحكت عليه .
فهل تخيلت يوماً ( أن يحصل لك حادث كفانا الله وإياكم الشر وتُنقل في سيارة إسعاف لايوجد بها اسطوانه للأكسجين ) لعلهم نسوها أو إستثقلوا حملها أو أنهم يرون أن الأكسجين لاحاجة له فهو بالمجان وفي كُل مكان . فما عليك إلا أن تُصارع الموت في سيارة الإسعاف حتى تصل إلى المستشفى . ولكن هل تنتهي حدود الإهمال عند( شل وحط وبس) أقصد المُسعفين .
الأصعب من ذالك أن تبكي جُدران المشفى على أنات المرضى بسبب هذا الإهمال المتكرر . قصص يقف لها شعر الرأس وتهتك الدموع ستار اليلل من هولها .
من المُشين أن ( يُنزع أنبوب سحب الهواء من جوفك بأمر من الأطباء عند طلب إخلاءك إلى مستشفى أخر ) فأنت في نظرهم لم تعد تابعاً لهم فيجب عليك ترك جميع الأجهزه لديهم بما فيها الأنبوب . فعل إستنقده بشده أطباء المشفى الأخر .
هل تستطيع تحمل الضربة التاليه ؟! ستجعلك تُبحر بخيالك للحظه لو حصل لك ذالك بأي حال سوف تكون ؟!
( هي عملية بسيطه تتطلب إدخال منظار إلى جوفك فقط وما أسهلها من عملية ولكن حصل مالم تُحمد عُقباه إستفراغ بشكل دائم بعد العملية ( أجلكم الله ) .
تسأل الطبيب عن الأسباب !! يحثك على الإطمئنان ويفسر ذالك بتأثيرات البنج ويُكمل ذالك بكتابت رخصة خروج وانت ماتزال تُعاني من ويلات هذه العمليه . فيتطور الوضع إلى إنتفاخ في البطن وألم شديد في الحلق وصفرة في العينان وأوجاع لاتُحتمل تُعيدك إلى المستشفى على عجل
. ولكن هذه المره حار الأطباء في العله لم تعد تأثيارات البنج هي المُشكله .
فتُنقل لمشفى أخر لعل لديهم طبيب حذق ليكشف السبب .
هل أنت مُستعد للمفاجأه !! لقد دخل لجوفك منظار ملوث تسبب في تسميم جسدك ) جعل الجراح يستل مِبضعه ليشق صدرك إبتداءً من دخول المنظار حتى إستقراره لإصلاح ماتم إفساده وتنظيفه . أعتقد أن من أشرف على تعقيم المنظار إنشغل في الحديث مع زميله ولم يتنبه إلى أنه لم يُحسن تعقيمه أو لم يُعقمه بالمره . وقد تكون محاليلل التعقيم رخيصة الثمن .
لاتفزع ( إن جاءك مجموعة من الأطباء المشرفون على حالتك بعد منتصف الليل لإقاضك من أجمل أحلامك لإجراء عملية مُفاجئه لتأكد من شيء يشغلهم ولقطع الشك باليقين عليك التنفيذ ) دون أخذ الأذن من ولي أمرك . ( إما حرص زائد أو نقص زائد ) .
من المُبكي أن تُحرم فتاة في مُقتبل حياتها الزوجية أعز ماتملك وذالك بستئصال رحمها دون سبب مُقنع مأساة إنتهت بمجرد إعتذارعن هذا الخطأ . لتكمل هي وزوجها المشوار في حرمان وإيمان بالقضاء .
ومن المُخجل أيضاً أن يُساء تشخيص حالتك قبل إجراء العملية فتقع في ويلات سيولة دمك التي لم يكتشفوها .وقد تنتقل من الموت المصطنع بفعل المخدر إلى الموت الحقيقي بسبب زيادة جرعة المخدر وانت من مرضى الربو .
ومن المضحك المُبكي أن يُجلب لك أحدث الأجهزه من أحد المستشفيات خصيصاً لحالتك فتكتشف أن أطباء المستشفى التابع لمنطقتك لايعرفون إستخدامه ( دعنا نُعلل هذا بأنه سؤ حض بنسبة لك ) .
قد تدخلك القشعريره كمافي أفلام الرُعب عندما تسمع أن أحد الأطباء الذي قلب جسدك قد تم ترحيله لأنه يحمل شهادة مُزوره في الطب .... آلخ ) هذا فيض من غيض .
أليس كُل هذا يُعرض حياتك للخطر ؟! ألست تُحس أنك لست في أيدي أمينه ؟!
كُل هذا ليس من نسج خيالي أو مُبالغة بل هو حقيقة أو جزء من الحقيقة للواقع المرير الذي تعيشه كثير من المشتشفيات
بشكل عام . تحار عينيك عندما تنظر لهذه الصروح الشامخه في كُل مكان والتي كلفت الدولة الكثير والكثير من حيث البناء والتجهيز الحديث لخدمة المواطن فتراها تترنح مُعانيه من خلل فادح في الإدارة والتنظيم والإشراف والعلاج والنظافه والكادر الطبي . مما يجعلك تعد حتى المئه قبل دخولك لطلب العلاج أو الهروب خارج منطقتك بحثاً عن ( واسطه ) تمكنك من دخول مستشفى يشتهر بسُمعه جيده فعسى أن يبتسم لك الحظ هذه المرة وتجد سريراً شاغراً فيه .
ماهي إلا كلمة حق يجب أن تُقال سوا وجدت معارض أو مؤيد . يجب أن يعترف الجميع بوجود الخلل والتقصير والإهمال والأخطاء في كُل المجالات (لطلب إيجاد الحلول لها لا وقوف الخطوات عند عتابتها وموتها قبل دخولها .)
فالمهندس قد يُخطىء كذالك المعلم وشرطي والصحفي لكن عُذراً لك أيها الطبيب المُعالج خطئك قد لايُغتفر لأن بين يديك
(روح بشريه قد تفقد حياتها وعافيتها بسببك فهل أنت مُدرك ) .
لا تعجل أخي الطبيب فقد وجد لك مسؤول بوزارة الصحه عُذراً لإسكات المُطالبات المُستمره بزيادة الحرص والتنبه للشكاوي المُستنجده .
فقد قال ( بالفم المليان ) المواطن تنقصه الثقافه فهو لايستطيع التفريق بين الخطأ الطبي والمضاعفات . ( مُجرد مخرج ) .
أما أنا فأرى أن المواطن صار يزداد وعيه بما يدور حوله وأصبح أكثر ثقافه منذي قبل تراه يُصرح بهمومه وألامه
ويصوغ شكوها دون خوف ليتقاضى حقه مِن من كاد أن يسلب روحه .
فالخطأ الطبي والمضاعفات جميعها تصب في مسمى الإهمال فالمضاعفات أدرجها تحت فروع الخطأ الطبي لأن السبب في وجود المضاعفات خطأ في تشخيص حالة المريض قبل إجراء العملية أو عند صرف الدواء.
وأقلها يتوجب على الطبيب إخبار المريض بمثل هذه المضاعفات التي قد تُصيب المريض بعد إجراء العملية حتى يكون على بينه من أمره ولكن هؤلاء المبرر والحجة لديهم جاهزة عند المطالبة بحقك أو النظر في أمرك و إنكار كل ما هو واقع .
ليأتي مُسلسل ( سبعه وثلاثون درجة ) يعرض للمشاهد شيء من الواقع بطريقة تُثير الضحك والحزن في نفس الوقت .
أطباء سعوديين من خريجي كلية الطب من طلبة ( الامتياز )
أثناء تدريبهم الميداني في أحد المُستشفيات . تعترضهم مصاعب وأحداث هي بالفعل تقع لكل الأطباء ليس فقط ( الامتياز ) بشكل شبة يومي أثناء عملهم من مُضايقات من المرضى لأن الثقة معدومة بطبيب السعودي كذالك تناول المتاعب التي يواجها المرضى والمراجعين بسبب إهمال هؤلاء الأطباء .
بالإضافة لعرضه لبعض التصرفات الصادرة منهم و الغير عقلانية هي في الحقيقة صوره لشريحة من الشباب السعودي بنماذج متنوعة لهم مابين الغير مبالي منهم والمنفتح والمتشدد والثائر والمثابر .
توالت الحلقات وراصدين لها كانوا مابين مُهاجم ومُستنكر ومابين مؤيد ومُحمس .
ظهر ذالك بقوة في برنامج ( داء ودواء ) على القناة الإخبارية التابعة لتلفزيون السعودي .
كان ضيوفه نخبه من طلبة الامتياز تحدثوا بصرامة عن عدم مصداقية المسلسل وأنه لايعكس الواقع وطالبوا في تلميح وقف بثه .
العجيب في الأمر أن ضمن كُتاب حلقات المُسلسل طُلاب طب أي قد عاشوا الواقع نفسه فترجموه ولكنهم عمدوا إلى خلطة رائعة مزجت مابين روح الواقع والفُكاهة .
فلو كان المُسلسل كُله قفشات ودُعابات لما استطاع إيصال رسالته الناقدة لبعض ظواهر المجتمع والتي نطمح إلى تسليط الضوء عليها بغية القضاء عليها وعلاجها لا تضخيمها و الاستهتار بها .
ما أُريد قوله أن سياسة إقصاء النقد قد ولت في زمننا هذا
فتصفيق الجميع لك لا يعني أن لا يرفع أحدهم يده مُعارضاً لك . يجب أن لا ننظر لنقد نظره عدائيه وان كُل ناقد حاقد
فصدقوني لن نتعدى أماكننا أبداًولن نُعدل من أخطائنا وسوف نظل نراوح مكاننا .
كذالك عند نقدنا للأخرين لانحكم عليهم بالإعدام شنقناً فطب من أشرف المهن وأجلها وحين نُطالب بتوظيف الكادر السعودي فيه وفي كُل مجال لثقتنا فيهم وليكشفوا لنا مالا يجرؤ الأجنبي على فعله .( فرحماكم بنا يا اطبائنا
فأنتم أملنا وألمنا ... أروحنا رهن بين أيدكم ) .

هل يتذكر الأطباء ( القسم الطبي ) الذي حفظه عند التخرج وحلف فيه بأن لايؤذي ... ؟!
طلاب الطب يحتاجون لثقتنا ودعمنا المادي والمعنوي فهل نحن مُقصرون ؟!
الأخطاء الطبية بدون رقيب أو حسيب فأين الوزارة ؟!
هل تنقصنا ثقافة الشكوى عند تعرضنا لخطأ طبي ؟!
من يحمي الطبيب ومن يحمي المريض ؟! مالسر في هذا العطب المستمر في مُستشفياتنا ؟!
أين الضمير المهني والإنساني عندما يقوم طبيب بإجراء تدخلات جراحيه بدون أخذ موافقة الولي ؟!
سؤال ( هل لنسيج بشري أن يعيش خارج جسم الأنسان بدون الحفاظ علية بطريقة محدده ؟! ) لا أعتقد أن طالب طب سنة أولى يجهل هذا ومن البديهي معرفته ( إذاً كيف فعلها طبيب صاحب خبره !! ) .
يمنع إجراء الكشف على مريض مالم يشغل سرير ( عجباً لماذا ؟! )
في نظرك ماهي الطريقة المثلى لتفادي كارثة الأخطاء الطبية ؟
شاهدنا في المسلسل إستخدام ( البيجير ) فأين الوسائل الحديثة في ( تكنولوجيا الإعلام ؟! )
مسؤولون في أحد المجمعات الطبية يقدمون عرض لأحدهم بستكمال العلاج في أي مكان بالعالم ( بشرط أن لاينتشر موضوع الخطأ الطبي في أي وسيله إعلاميه ) ألست تتفق معي أنها طامه كُبرى وفجوة طبية ؟!
إنشاء هيئة استشارية تُعرض عليها العمليات المعقدة ويكون التواصل فيها عن طريق الإنترنت المرئي ( أحد النداءات فهل انتم معه ؟! )
لم أكتب لأصور لكم الطبيب على أنه مجرم ولايستحق الإحترام ويجب عقابه بل لأن معظم الأخطاء تقع بسبب فشل كامل في النظام الطبي . (من أجل وطن ينعم بصحه ).
ملامح طرحي لاتكتمل إلا بتفاعلكم فشكراً لكم
تقبلوا تحياتي
بقلـــــــــــــــم / همـــــــــس الحراير

بواسطة : المشرف العام
 2  0  2.6K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-04-09 12:10 صباحًا د عبدالرحمن :
    احساس وطنى على المحك فى كل مناحى الحياة نحتاج الى الضمير الحى هل كل شىء نستطيع استيراده بالطبع لا ولكن البحث عن المخلصين لقيادة المنشاءت الصحيه امر ضرورى
  • #2
    1431-05-25 08:20 مساءً لحوووووول :
    ??!! لا تعليق
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:21 صباحًا الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019.